جعفر الخليلي
284
موسوعة العتبات المقدسة
قبور الحسن بن علي سبط النبي ، والإمام زين العابدين بن الحسين ، وابنه محمد الباقر ( الامام الخامس ) ، ثم ابنه الإمام جعفر الصادق - وهؤلاء جميعا من نسل النبي وقد دفنوا في نفس المرقد الذي دفن فيه العباس بن عبد المطلب عم النبي . . وبعد أن خرجنا وتخلصنا من أيدي الشحاذين الصغار وجّهنا وجهنا نحو الجدار الجنوبي الذي يوجد بقربه قبر ينسب إلى السيدة فاطمة وقرأنا الدعاء المعروف . ويقول بورتون في حاشية مستفيضة ( الص 41 ج 2 ) : . . ويبدو ان المؤرخين المسلمين يبتهجون بالغموض الذي يكتنف مدفن السيدة فاطمة الزهراء ( ع ) . . فبعضهم يذكر أنها دفنت في الحرم الشريف ويستند في ذلك إلى الرواية التي تقول انها حينما علمت بدنو أجلها قامت فرحة مستبشرة فغسلت الغسل الكبير ولبست ملابسها النظيفة ، ثم فرشت حصيرا على أرض بيتها الواقع بقرب قبر الرسول ، وتمددت مستقبلة القبلة فوضعت يدها تحت خدها وقالت لمن حضر بقربها . . لقد تطهرت ولبست ثيابي الطاهرة ، فلا تسمحوا لأحد بأن يكشف عن جسدي بل ادفنوني حيث أنا . . وحينما عاد علي وجد زوجته قد توفيت ، ونفذت رغبتها الأخيرة . وقد كان عمر بن عبد العزيز يعتقد بهذه الرواية فألحق الغرفة تلك بالمسجد ، ولذلك فالاعتقاد العام في الاسلام هو ان الزهراء البتول قد دفنت في الحرم . اما أولئك الذين يعتقدون بأنها مدفونة في البقيع فيستندون إلى قول الإمام الحسن : « . . فإذا لم يسمحوا بدفني عند قبر جدي فادفنوني في البقيع إلى جنب أمي فاطمة . . » وهؤلاء يرون الخبر التالي في هذا الشأن : . . فقد غسلها وكفنها علي وأم سلمة ، اما غيرهم فيقولون ن أسماء بنت عميس زوجة أبي بكر كانت بجنب فاطمة حينما اعترضت في ساعتها الأخيرة على حملها للدفن كما يحمل الرجال . لكن أسماء وعدتها بأن تصنع لها نعشا أشبه بمحفة العروس ، من جريد النخل ، على غرار ما رأته في الحبشة ، وعند ذاك ابتسمت فاطمة للمرة الأولى منذ ان توفي والدها وأخذت عهدا بأن لا يدخل عليها أحد طالما كان جثمانها الطاهر مسجى في البيت . ولذلك لم تسمح أسماء لعائشة بالدخول حينما طرقت الباب عليها بعد ذلك ، فذهبت شاكية إلى أبيها وقالت له ان زوجة أبيها ستعمل محفة